ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٣ - الحديث ٧٠
[الحديث ٧٠]
٧٠ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْقَاسِمِ مُخَلَّدُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ إِلَى الرَّجُلِ ع يَسْأَلُهُ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ هَلْ عَلَى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ وَ عَنِ الْعُمْرَةِ الَّتِي يُتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَكَتَبَ ع أَمَّا الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ فَعَلَى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ وَ أَمَّا الَّتِي يُتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ
فالرواية صريحة في الحج.
قال في المدارك: عدم وجوب طواف النساء في العمرة المتمتع بها هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعرف فيه خلافا، و الأخبار الصحيحة الواردة بذلك مستفيضة جدا. و حكى الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف النساء كالمفردة. و ربما كان مستنده رواية المروزي، و هي ضعيفة. و بالجملة فالخلاف في هذه المسألة غير متحقق، و لو تحقق لكان معلوم البطلان [١]. انتهى.
و أقول: الظاهر من الخبر أنه لما كان عمرة التمتع مرتبطة بالحج، فكأنهما فعل واحد، فلذا اكتفى فيه بطواف واحد لتحلة النساء، فلا تجوز المواقعة بعد التلبس بالعمرة حتى يأتي به في الحج، فيمكن حمله على الكراهة جمعا بين الأخبار.
الحديث السبعون: صحيح.
و في الاستبصار: قال كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل [٢].
و سيجيء في الزيادات أيضا هكذا [٣].
[١] مدارك الأحكام ص ٥٠١.
[٢] الإستبصار ٢/ ٢٤٥، ح ٦، و ليس فيه قوله «إلى الرجل».
[٣] و كذا في المطبوع من المتن.